فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 2777

بفعل لما كان فعل وأفعل كثيرا ما يعتقبان علي المعني الواحد، نحو: جد في الأمر، وأجد، وصددته عن كذا، وأصددته، وقصر عن الشيء وأقصر، وسحته الله وأسحته، ونحو ذلك، فلما وكانت فعل وأفعل علي ما ذكرنا في الاعتقاب والتعأوض وونقل بأفعل، نقل أيضا فعل بفعل نحو كسي زيد وكسوته، وشترت عينه (وشترتها، وغارت عينه) وغرتها ونحو ذلك.

هذا هو الحديث ان تنقل بالهمزة فيحدث النقل تعديا لم يكن قبله.

غير أن ضربا من اللغة جاءت فيه هذه القضية معكوسة، فتجد فعل فيها متعديا وأفعل غير متعد، وذلك قولهم: أجفل الظليم، وجفلته، وأشنق البعير وشنقته، وأنزفت البئر إذا ذهب ماؤها وونزفتها، وأقشع الغيم وقشعته الريح، وأنسل ريش الطائر، ونسلته، وأمرت الناقة إذا در لبنها، ومريتها.

ونحو ذلك ألوت الناقة بذنبها وولو ذنبها، وصر الفرس أذنه وأصر بأذنه، وكبه الله علي وجهه، واكب هو، وعلوت الوسادة وأعليت عليها، فهذا نقض عادة الاستعمال لن فعلت فيه متعد وأفعلت غير متعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت