وهو الياء في مطية وعطية، ولعمرى إن لا ميهما ياءان، إلا انك تعلم ان أصل هاتين الياءين وأوان كأنهما في الأصل مطيوه وعطيوه لأنهما من مطوت وعطوت، فأصل الياء فيهما الواو، ولوحظ مافيهما من الياء دون الأصل الذى هو الواو رجوعا إلى الظاهر الأقرب إليك دون الأول الأبعد عنك، ففى هذا تقوية لاعمال الثاني من الفعلين لأنه الأقرب، وليس كذلك صرف مالا ينصرف، ولا إظهار التضعف لأن هذا هو إلا صل الأول على الحقيقة وليس وراء أصل، هذا أدنى إليك منه كما كان فيما تقدم، فاعرف الفرق بين ما هو مردود إلى أول دون ما هو أسبق رتبه منه وبين ما يرد أول ليست وراءه رتبة متقدمة له.