غير مستحيل فيها أن تصح بعد الضمة المخلصة فضلا عن الكسرة المشوبة بالضم، إلا يتعذر عليك صحة الياء، وأن أخلصت قبلها الضمة في نحو (ميسر) في اسم الفاعل من أيسر لو تجشمت إخراجه على الصحة، وكذلك لو تجشمت تصحيح وأو موزان قبل القلب، وإنما في ذلك تجشم الكلفة في إخراج الحرفين مصححين غير معلين، فأما الألف فحديث غير هذا ألا ترى أنه ليس في الطوق، ولا من تحت القدرة صحة الألف بعد الضمة ولا الكسرة، بل إنما هي تابعة للفتحة قبلها، فإن صحت الفتحة قبلها صحت بعدها، وإن شيبت الفتحة بالكسرة نحى بالألف نحو الياء نحو سالم وعالم، وإن شيبت بالضمة نحى بالألف نحو الواو في الصلوة والزكوة، وهي ألف التفخيم فقد بان لك بذلك الفرق بين الألف وبين الياء والواو [هـ - 291] فهذا طرف من القول على ما يراجع من الأول للضرورة مما يرفض فلا يراجع فاعرفه وتنبه لأمثاله فإنها كثيرة. انتهى.