فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 2777

قيل: الساكنة هنا لما أدغمت في المتحركة فنبا اللسان عنهما جميعا نبوة واحدة، جرتا لذلك مجرى الواو المتحركة بعد الكسرة نحو طول وحول، وعلى [هـ - 290] أن بعضهم قد قالوا: اجلو إذا فأعل مراعاة لأصل ماكان عليه الحرف، ولم يبدل الواو بعدها لمكان الياء، إذ كانت هذه الياء غير لازمة فجرى ذلك في الصحة مجرى ديوان فيها. ومن قال: ثيره وطيال، فقياس قوله هنا أن يقول: اجلياذا، فيقلبهما جميعا إذ كانا قد جريا مجرى الواو الواحدة المتحركة.

فإن قيل: فالحركات قبل الألفين في سالم وقادم، كلتاهما وإنما شيت إحداهما بشئ من الكسرة، وليست كذلك الحركتان في حاء ياصالح وقاف قيل، من حيث كانت الحركة في حاء يا صالح ضمة البتة، وحركة قاف (قيل) كسرة مشوبة بالضم، فقد ترى الأصلين هنا مختلفين وهما هناك أعنى في سالم وقادم متفقان.

قيل: كيف تصرفت الحال فالضمة في قيل مشوبة غير مخلصة، كما أن الفتحة في سالم مشوبة غير مخلصة، نعم ولو تطعمت الحركة في قاف (قيل) لوجدت حصة الضم فيها أكثر من حصة الكسر، وأدون أحوالها أن تكون في الذوق مثلها، ثم ممن بعد ذلك ما قدمناه من اختلاف الألفين في سالم وقادم لاختلاف الحركتين قبلهما الناشئة هما عنهما، وليست الياء في (قيل) كذلك بل هي ياء مخلصة، وإن كانت الحركة قبلها مشوبة غير مخلصة، وسبب ذلك أن الياء الساكنة سائغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت