الشيء شاذًا في السماع مطردًا في القياس تحاميت ما تحامت العرب منه وجريت في نظيره على الواجب في أمثاله.
من ذلك امتناعك من (وذر) و (ودع) لأنهم لم يقولوهما، ولا غرو عليك أن تستعمل نظيرهما نحو: وزن ووعد لو لم تسمعهما، فأما قول أبي الأسود:
190 -ليت شعري عن خليلي ما الذي ... غاله في الحب حتى ودعه
[هـ - 216] فشاذ، فأما قولهم: ودع الشيء يدع إذا سكن فإنه مسموع متبع.
ومن ذلك استعمال (أن) بعد كاد نحو: كاد زيد أن يقوم، وهو قليل شاذ في الاستعمال، وإن لم يكن قبيحًا ولا مأبيًا في القياس.
ومن ذلك قول العرب: أقائم أخواك أم قاعدان، هكذا كلامهم، قال أبو عثمان: والقياس يوجب أن تقول: أقائم أخواك أم قاعد هما؟ إلا أن العرب لا تقوله إلا قاعدان فتصل الضمير، والقياس يوجب فصله ليعادل الجملة الأولى.
قال: ومما ورد شاذًا عن القياس مطردًا في الاستعمال قولهم: الحوكة، والخولة، فهذا من الشذوذ عن القياس على ما ترى، وهو