وقال ابن جني في الخصائص: إذا دل الدليل لا يجب إيجاد النظير وذلك على مذهب الكتاب فإنه حكى مما جاء على فعل (إبلا) وحدها ولم يمنع الحكم بها عنده أن لم يكن لها نظير لأن إيجاد النظير بعد قيام الدليل إنما هو للأنس به لا للحاجة إليه فأما إن لم يقم الدليل فإنك محتاج إلى النظير ألا ترى إلى عز ويت ملا لم يقم الدليل على أن وأوه وتاءه أصلان احتجت إلى التعليل بالنظير فمنعت أن يكون (مفويلا) لما لم تجد له نظيرا وحملته على (فعليت) لوجود النظير وهو عفريت ونفريت.
وكذلك قال أبو عثمان في الرد على من ادعى أن السين وسوف يرفعان الأفعال المضارعة:
لم نر عاملا في الفعل تدخل عليه اللام وقد قال الله تعالى:
(ولسوف يعطيك ربك فترضى) فجعل عدم النظير ردا على من