فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 2777

ورويد ونحو ذلك، ثم حمل عليه باب أف وشتان ووشكان من حيث كان اسما سمى به الفعل.

واذا جاز لأحمد وهو اسم علم ان يشبه به (أركب) وهو فعل نكرة كان ان يشبه اسم سمى به الفعل في الخبر باسم سمى به الفعل في الامر أولى.

ألا ترى أن كل واحد منهما اسم وأن المسمى به أيضا فعل ومع ذلك فقد تجد لفظ الأمر في معنى الخبر نحو قول الله تعالى:

(اسمه بهم وابصر) وقوله (قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا) أى: فليمدن، ووقع أيضا لفظ الخبر في معنى الأمر نحو قوله تعالى (ولا تضار والدة بولدها) وقولهم: هذا الهلال، معناه انظر إليه، ونظائره كثيرة، فلما كان أف كصه في كونه اسما للفعل كمان أن صه كذلك، ولم يكن بينهما إلا هذا اسم لفعل مأمور به، وهذا اسم لفعل مخبر به، وكان كل واحد من لفظ الخبر والأمر قد يقع موقع صاحبه، صار كأن كل [هـ - 118] واحد منهما هو صاحبه فكان لا خلاف هناك في لفظ ولا معنى، وما كان على بعض هذه القربى والشبكة ألحق بحكم ما حصل عليه فكيف بما ثبتت فيه ووفت علته واطمأنت به فاعرف ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت