حذفت؟ فإنها حينئذ توغل في الاعتلال والضعف ولو لم يعلم تمكن هذه الحروف في الضعف إلا بتسميتهم إياها حروف العلة لكان كافيا وذلك أنها في أقوى أحوالها ضعيفة ألا ترى أن هذين الحرفين إذا قويا بالحركة فإنك مع ذلك مؤنس منهما ضعفا وذلك أن تحملها للحركة أشق منه في غيرهما ولم يكونا كذلك إلا لأن مبنى أمرهما على خلاف القوة يؤكد ذلك عندك أن أذهب الثلاث في الضعف والاعتلال الألف ولما كانت كذلك لم يمكن تحريكها البتة فهذا أقوى دليل على أن الحركة إنما يحملها وتسوغ فيه من الحروف الأقوى والأضعف ولذلك ما تجد أخف الحركات الثلاث وهي الفتحة مستثقلة فيها حتى يجنح لذلك ويستروح إلى اسكانها نحو قوله:
67 -يا دار هند عفت إلا أثا فيها