وقال ابن جنى في الخصائص:
أعلم أن الفعل إذا كان بمعنى فعل آخر وكان أحدهما يتعدى بحرف والآخر بآخر فإن العرب قد تتسع فتوقع أحد الحرفين موقع صاحبه (إيذانا بأن هذا الفعل في معنى ذلك الآخر فلذلك جيء معه بالحرف المعتاد مع ما هو في معناه وذلك كقوله تعالى بالحرف المعتاد مع ما هو في معناه وذلك كقوله تعالى(أرحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم) وأنت لا تقول رفثت إلى المرأة وإنما تقول: رفثت بها أو معها لكنه لما كان الرفث هنا في معنى الإفضاء وكنت تعدى أفضيت بالى كقولك أفضيت إلى المرأة جئت بالى مع الرفث إيذانا وإشعارا أنه بمعناه كما صححوا عور وحول لما كان في معنى اعور واحول وكما جاؤوا بالمصدر فأجروه على غير فعله لما كان في معناه نحو قوله:
50 -وإن شئتم تعاودنا عوادا
لما كان التعاود أن يعاود بعضهم بعضا وعليه جاء قوله:
51 -وليس بأن تتبعه اتباعا.