يقتل بالكافر مطلقا في حالة كون ذي العهد في عهده وهذا لا يقوله احد فإنه لا يقتل بالحربى اتفاقا إلا لا يلزم الحنفية فإنهم لا يقولون بالمفهوم فضلا عن أن يقولوا إن له عموما ولكن ينتقل البحث معهم إلى أصل المسألة وقد يقال أيضا: إن كون مثل هذا الكلام لا يحتاج إلى تقدير - بناء على حمله على التقديم والتأخير - بعيد لأن الكلام إذا مضى على وجه كانت فيه أجزاؤه على الظاهر حالة محلها لم يجز.
4 -والجواب الرابع: أن"ولا ذو عهد"معطوف والعطف يقتضى المغايرة فوجب أن يحمل الكافر الأول على غير ذي العهد ليتغايرا قاله بعضهم وهذا غريب فإن ذا العهد معطوف على مسلم لا على كافر والعطف إنما يقتضى المغايرة بين المتعاطفين ثم لو كان المراد بالكافر ذا العهد لكان ذكر ذي العهد ثانيا استعمالا للظاهر في موضع المضمر وهو لا يجوز أو لم يحسن أن يحمل بعد ذلك على خلاف ذلك لأن فيه تراجعا ونقضا لما مضى عليه الكلام ولهذا قال أبو على ومن وافقه في قوله تعالى (واللائى يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائى لم