لجوإذ أن يكون المراد به: أن العهد عاصم من القتل والثاني: أن حمل الكافر المذكور على الحربى لا يحسن لأن هدر دمه من المعلوم من الدين بالضرورة فلا يتوهم متوهم قتل المسلم به.
ويبعد هذا الجواب قليلا أمران: أحدهما: أن مدلول الحديث حينئذ مستغنى عنه بما دل عليه قوله تعالى: (فأتمنوا إليهم عهدهم إلى مدتهم) فالحمل على فائدة جديدة أولى الأمر الثاني: أن صدر الحديث نفي فيه القتل قصاصا لا مطلق القتل فقياس آخره أن يكون كذلك.
والوجه الثاني: أنا لا نسلم لزوم الدليل والدلول عليه لأنهما كلمتان لو لفظ بهما ظاهرتين أمكن أن يراد بأحدهما غير ما أريد بالأخرى فكذلك مع ذكر إحداهما وتقدير الأخرى ويؤيده عموم: (والمطلقات)