في الحديث فقالوا: إن قوله"بكافر"عام أريد به خاص واختلفوا في توجيه ذلك على قولين:
أحدهما: أن المعنى: لا يقتل مسلم بكافر قتله في الجاهلية. وذلك أن قوما من المسلمسن كانوا يطالبون بدماء صدرت منهم في الجاهلية فلما كان يوم الفتح قال عليه السلام:"كل دم في الجاهلية فهو موضوع تحت قدمى لا يقتل مسلم بكافر".
والثاني: أن المراد بالكافر الحربى فإن غيره قد اختص في الإسلام باسم وهو الذمى ولنا أن نمنع الأول بأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب والثاني بأن الكافر لغة وعرفا من قام به الكفر حربيا كان أو ذميا لأنه اسم فاعل من"كفر"والأصل عدم التخصيص ويؤيده أن الوعيد الوارد في التنزيل للكافرين ليس مخصوصا بالذمى بالاتفاق.