عليه. والثانية: ط أخرج زيد ط والثالثة"أدخل زيد"فإنه يجاب في كل منهما بنعم أو بـ (لا) ويحصل له مراده. وإنه إذا أجيب بنعم علم ثبوت ما سأل عنه وانتفي الفعل الذي لم يسأل عنه وإذا أجيب ب- (لا) علم انتفاء الفعل الذي لم يسأل عنه. وتلخيصه أن تصديق المذكور يقتضى تكذيب غيره وبالعكس وغرض السائل حاصل على كل تقدير. وغاية ما يخلف في هاتين الطريقتين أن السامع لا يعلم هلى السائل متردد بين نسبتين أو بين حصول نسبة وعدمها وهذا أمر خارج عما نحن فيه.
وليس في الأوجه التي يحتملها هذا الكلام أن يكون المراد بالاستفهام طلب تعيين المسند إليه وذلك بأن يكون المتكلم عالما بوقوع الفعل ولكن جهل عين الفاعل فإنه لو أريد ذلك لم يول أداة الاستفهام ما هو عالم بحصوله وهو الفعل ويؤخر عنها ما هو شاك فيه وهو الفاعل. وإنما كان سبيله أن يعكس الأمر فيقول:"أزيد خرج". وعلى هذا فإذا قيل:"أزيد خرج"احتمل الكلام ما احتماه ذلك المثال واحتمل مع ذلك وجها آخر وهو السؤال عن المسند إليه. وتكون الجملة على هذا التقدير الأخير اسمية لا فعلية وعلى تقدير أن السؤال عن المسند فعلية لا اسمية وارتفاع الأسم حينئذ بفعل