فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 389

فأما قوله تعالى:"كما يئس الكفار من أصحاب القبور"أي: من بعث أصحاب القبور يدل على ذلك قوله:"زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا".

أو يكون: من مجازاة أهل القبور أي: لا يثابون ولا يعاقبون ويكون كما يئس الكفار الموتى من الآخرة فأضمر من الآخرة لجرى ذكره .

ويكون قوله من أصحاب القبور متعلقًا ب الكفار دون يئس محذوف لجرى ذكره .

ومن ذلك قوله تعالى:"جعل الله الكعبة البيت الحرام"أي: حج الكعبة ليكون في المعنى"قيامًا للناس".

ومنه قوله تعالى:"ولا تزال تطلع على خائنة منهم"أي: على ذوى خيانة منهم"إلا قليلًا".

والاستثناء من المضاف المحذوف .

ومن حذف المضاف قوله:"لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة"أي: إلا نجوى من أمر .

قال أبو علي: قد تكون موضع من نصبًا إذا استثنيته من المنتجين كما جاء"وإذ هم نجوى"أي: هم منتجون .

وقد يكون جزاء أي: لا خير في كثير من نجواهم إلا في انتجاء من أمر بصدقة .

ويكون هذا على قياس قوله:"ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى".

فهذا لا يكون من المنتجين ولكن على الانتجاء .

وإنما قال أبو علي: قد يكون نصبًا على أصل الباب كقراءة ابن عامر:"ما فعلوه إلا قليل منهم"وقوله تعالى:"إلا امرأتك"إذا استثنيته من أحد ونصبته .

وأما قوله تعالى:"ما يكون من نجوى ثلاثة"فالأظهر فيه أن تكون ثلاثة وصفًا لنجوى .

والنجوى ها هنا مثله في قوله تعالى:"وإذ هم نجوى"ولا يكون جرًا بإضافة النجوى إليه كقوله تعالى:"لا نسمع سرهم ونجويهم".

ومنه قوله تعالى:"وأنا لمسنا السماء"أي: لمسنا غيب السماء ورمناه .

ومنه قوله تعالى:"لا يسمعون إلى الملاء الأعلى"أي: إلى قول الملأ الأعلى وإلى كلام الملأ الأعلى .

كقوله تعالى:"إن هى إلا أسماء سميتموها"أي: ذوات أسماء .

ومن ذلك قوله تعالى:"لترون الجحيم"أي: عذاب الجحيم لأن الوعيد برؤية العذاب لا برؤيتها لأن المؤمنين أيضًا يرونها قال الله تعالى:"وإن منكم إلا واردها".

ومن ذلك قوله تعالى:"الرجال قوامون على النساء"أي: على مصالح النساء .

ومن ذلك قوله تعالى:"فلا عدوان إلا على الظالمين"أي: فلا جزاء ظلم إلا على ظالم .

ومن ذلك قوله تعالى:"فلا يصدنك عنها"أي: عن اعتقادها ومثله:"لن نؤثرك على ما جاءنا"أي: لن نؤثر اتباعك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت