ولا يكون في السماء متعلقًا ب نرى لأنه سبحانه وتعالى يرى في السماء وغيرها فلا وجه لتخصيص السماء .
هذه لفظة ذكرها سيبويه في الأبنية مع كينونته في باب: سيد وميت مما مقحمة يقلب فيه ومن ذلك قوله تعالى:"وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين"المعنى: من قبل مجيئها أي:"أوتينا العلم"بالعرش أنه عرشها وكنا مسلمين هذا من قول سليمان ولذلك قد عطف على هذا من قوله: قال هذا من فضل ربي وأوتينا العلم من قبلها أي: كنا مؤمنين بأن الله يقدر من نقل العرش على ثقله في المدة التي ذكرها أنه ينقله فيها لأن ذلك بإقدار الله إياه على هذا من هذا الذي هو معجز له .
ومن حذف المضاف قوله تعالى:"شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان"أي: إذا حضر أحدكم أسباب الموت حين الوصية شهادة اثنين .
ومن ذلك قوله:"يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم"أي .
من أحدكم .
لأنه لم يأت الجن رسل .
قاله ابن جريج .
وقال الضحاك: بل أتتهم الرسل كما أتت الإنس .
وقال غيرهما: الرسل التي أتتهم هم النفر المذكورون في قوله تعالى:"فلما قضى ولوا إلى قومهم منذرين".
ومن ذلك قوله تعالى:"نسيا حوتهما"أي: نسى أحدهما وهو يوشع لأن الزاد كان في يده .
وقال الله تعالى:"ومن آياته خلق السموات والأرض وما بث فيهما من دابة"أي: في إحداهما .
وقال:"يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان"أي: من أحدهما وهو الملح دون العذب .
ومثله:"وجعل القمر فيهن نورًا"أي: في إحداهن .
وقال الله تعالى:"فلا جناح فيما افتدت"أي: على أحدهما وهو الزوج لأنه آخذ ما أعطى .
قال: ويراد الزوج دون المرأة وإن كانا قد ذكرا جميعا كما قال الله تعالى:"فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه"وموضع طرح تعجل الإثم للمتعجل فجعل للمتأخر الذي لم يقصر مثل ما جعل على المقصر .
قال: وقد تحتمل هذه وجها آخر وهو أن يريد: لا يقولن واحد منهما لصاحبه: أنت مقصر فيكون المعنى: لا يؤثمن أحدهما صاحبه .
ومثله:"من العذاب المهين من فرعون"أي: من عذاب فرعون .
ومن حذف المضاف قوله تعالى:"لا يرجون لقاءنا"أي: لقاء رحمتنا .
ومثله:"قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور"أي: من ثوابها لإنكارهم وكفرهم بها في نحو قوله تعالى:"لا تأتينا الساعة""وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا".