ومثله:"إلى ربك كدحًا فملاقيه"أي: ملاق جزاءه .
ومثله:"والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون"أي: إلى جزائه وثوابه وجنته .
ومثله:"ولا تجهر بصلاتك: أي: بقراءة صلاتك ألا ترى أن الصلاة لا يخافت بها ."
وإنما يخافت ومثله:"قربا قربانًا"أي: قرب كل واحد منهما .
فحذف المضاف .
كقوله تعالى:"فاجلدوهم ثمانين جلدة"أي: فاجلدوا كل واحد منهم .
وقال الله تعالى:"إلى قوم مجرمين"أي: إلى إهلاك قوم مجرمين .
وقال":"وعند الله مكرهم"أي: جزاء مكرهم ."
ومثله:"ولا تحزن عليهم"أي: على كفرهم .
ومثله:"والذين هم به مشركون"أي: بتوليته .
وقال:"ما أخلفنا موعدك بملكنا"أي: بمعاناة ملكنا وإصلاحه .
ومن ذلك قوله تعالى:"وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون أن تقولوا"أي: كراهة أن تقولوا .
وقال الفراء: لئلا تقولوا .
وكذلك:"أو تقولوا لو أنا أنزل"تقديره: أو: كراهة أن تقولوا .
ومثله:"وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم"إلى قوله"أن تقولوا"أي: أشهدهم على أنفسهم كراهة أن يقولوا فيمن قرأ بالياء .
فأما من قرأ بالتاء فالتقدير: وقال لهم"ألست بربكم ."
قالوا: بلى"فقال الله تعالى: شهدنا كراهة أن تقولوا ."
وقيل:"وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم ."
قالوا بلى"فقال الله للملائكة: اشهدوا ."
قالت الملائكة: شهدنا كراهة أن تقولوا .
ومن حذف المضاف قوله تعالى:"ساء مثلًا القوم الذين كذبوا بآياتنا"تقديره: ساء المثل مثلًا مثل القوم الذين كذبوا فحذف المثل المخصوص بالذم فارتفع القوم لقيامه مقامه .
ومثله:"بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله"أي: بئس مثل القوم الذين كذبوا فحذف المضاف فيكون الذين على هذا في موضع الرفع مقام المضاف إليه .
ويجوز أن يكون الذين في موضع الجر وصفًا للقوم والمخصوص بالذم مضمر والتقدير: بئس مثل القوم المكذبين بآيات الله مثلهم .
فأما قوله تعالى:"نعم أجر العاملين الذين صبروا"أي: أجر الذين صبروا فحذف المضاف .
فيجوز أن يكون التقدير: فنعم أجر العاملين أجر الذين صبروا فحذف المضاف .
ويكون الذين في موضع الرفع لقيامه مقام الآخرة .
ويجوز أن يكون الذين في موضع الجر والتقدير: فنعم أجر العاملين الصابرين أجرهم فحذف المخصوص بالمدح .