فهرس الكتاب

الصفحة 1767 من 2207

ومن ذلك اقامة الحد علي ابنه ابي شحمة واسمه عبدالرحمن لم يأخذه عند ذلك رأفةٌ في دين الله وهذا من اعجب الوقائع واختُلفت الروايات في صورتها ونحن نذكر ههنا روايتين كما ذكر المحب الطبري عن مجاهد قال: تذاكرنا الناس في مجلس ابن عباس فاَخذوا في فضل ابي بكر ثم في فضل عمر فلما سمع ابن عباس ذِكر عمر بكي بكاءً شديدًا حتي اُغمي عليه فقال: رحم الله رجلًا قرأ القرآن وعمل بما فيه واقام حدود الله كما اُمر لا تأخذه في الله لومة لائم لقد رأيت عمر وقد اقام الحد علي ولده فقتله فيه فقيل له يا ابن عم رسول لله صلي الله عليه وسلم حدثنا كيف اقام عمر الحد علي ولده؟ فقال: كنت ذات يوم في المسجد وعمر جالسٌ والناس حوله اذ اقبلت جاريةٌ فقالت: السلام عليك يا امير المؤمنين فقال عمر: وعليكِ السلام ورحمة الله اَ لك حاجةٌ؟ قالت: نعم خذ ولدك هذا مني فقال عمر: اني لا اعرفك فبكت الجارية وقالت: يا امير المؤمنين إن لم يكن ولدك من ظهرك فهو ولد ولدك فقال: ايّ اولادي؟ قالت: ابو شحمة فقال اَ بِحلال ام بحرامٍ؟ فقالت: من قِبلي بحلالٍ ومن جهته بحرامٍ قال عمر: وكيف ذاك اتقي الله ولا تقولي الا حقًا؟ قالت: يا امير المؤمنين كنت مارةً في بعض الايام اذ مررتُ بحائط لبني النجار اذ اتي ولدك ابو شحمة يتمايل سكرًا وكان شرب عند نسيكة اليهودي قالت ثم راودني عن نفسي وجرّني الي الحائط ونال مني ما ينال الرجل من المرأة وقد اُغمي عليَّ فكتمت امري عن عمي وجيراني حتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت