فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَتَعْلِيمِهِ إيّاهُ أَوْقَاتَ الصّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي الْيَوْمَيْنِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَذْكُرُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ؛ لِأَنّ أَهْلَ الصّحِيحِ مُتّفِقُونَ عَلَى أَنّ هَذِهِ الْقِصّةَ، كَانَتْ فِي الغد من ليلة الإسراء، وذلك بعد ما نُبّئَ بِخَمْسَةِ أَعْوَامٍ، وَقَدْ قِيلَ إنّ الْإِسْرَاءَ كَانَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِعَامِ وَنِصْفٍ، وَقِيلَ: بِعَامِ، فَذَكَرَهُ ابْنُ إسْحَاقَ فِي بَدْءِ نُزُولِ الْوَحْيِ، وَأَوّلِ أَحْوَالِ الصّلَاةِ.

أَوّلُ مَنْ آمَنَ:

وَذَكَرَ أَنّ أَوّلَ ذَكَرٍ آمَنَ بِاَللهِ عَلِيّ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، وَسَيَأْتِي قَوْلُ مَنْ قَالَ:

أَوّلُ مَنْ أَسْلَمَ أَبُو بَكْرٍ، وَلَكِنْ ذَلِكَ- وَاَللهُ أَعْلَمُ- مِنْ الرّجَالِ؛ لِأَنّ عَلِيّا كَانَ حِينَ أَسْلَمَ صَبِيّا لَمْ يُدْرِكْ، وَلَا يَخْتَلِفُ أَنّ خَدِيجَةَ هِيَ أَوّلُ مَنْ آمَنَ بِاَللهِ، وَصَدّقَ رَسُولَهُ، وَكَانَ عَلِيّ أَصْغَرَ مِنْ جَعْفَرٍ بِعَشْرِ سِنِينَ «1» ، وَجَعْفَرٌ أَصْغَرُ مِنْ عَقِيلٍ بِعَشْرِ سِنِينَ، وَعَقِيلٌ أَصْغَرُ مِنْ طَالِبٍ بِعَشْرِ سِنِينَ، وَكُلّهُمْ أَسْلَمَ إلّا طَالِبًا اخْتَطَفَتْهُ الْجِنّ، فَذَهَبَ وَلَمْ يُعْلَمْ بِإِسْلَامِهِ «2» ، وَأُمّ عَلِيّ: فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ، وَقَدْ أَسْلَمَتْ، وَهِيَ إحْدَى الْفَوَاطِمِ الّتِي قَالَ فِيهِنّ رَسُولُ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِعَلِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: اقْسِمْهُ بَيْنَ الْفَوَاطِمِ الثّلَاثِ، يَعْنِي ثَوْبَ حَرِيرٍ، قَالَ الْقُتَبِيّ.

يَعْنِي: فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ، وَلَا أَدْرِي مَنْ الثّالِثَةُ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الْغَنِيّ بْنُ سعيد: اقسمه بين الفواطم الأربع، وذكر

(1) هو كما قال في نسب قريش ص 39.

(2) خرافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت