فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَقَالَ آخَرُ: يَا لَيْتَهَا جَرَتْ عَلَى الْكَلْكَالِ. أَرَادَ الْكَلْكَلَ «1» . وَالْقَوْلُ الْآخَرُ: أَنْ يَكُونَ اسْتَفْعَلَ مِنْ كَانَ يَكُونُ مِثْلُ: اسْتَقَامَ مِنْ قَامَ يَقُومُ. قَالَ الْمُؤَلّفُ رَحِمَهُ اللهُ: هَذَا الْقَوْلُ الْأَخِيرُ جَيّدٌ فِي التّصْرِيفِ، مُسْتَقِيمٌ فِي الْقِيَاسِ، لَكِنّهُ بَعِيدٌ فِي الْمَعْنَى عَنْ بَابِ الْخُضُوعِ وَالذّلّةِ، وَالْقَوْلُ الْأَوّلُ قَرِيبٌ فِي الْمَعْنَى، لَكِنّهُ بَعِيدٌ عَنْ قِيَاسِ التّصْرِيفِ؛ إذْ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فِعْلٌ عَلَى وَزْنِ افْتِعَالٍ بِأَلِفِ، وَلَكِنْ وَجَدْت لِغَيْرِ ابْنِ الْأَنْبَارِيّ قَوْلًا ثَالِثًا: إنّهُ اسْتَفْعَلَ مِنْ الْكَيْنِ وَكَيْنُ الْإِنْسَانِ:

عَجُزُهُ وَمُؤَخّرُهُ، وَكَأَنّ الْمُسْتَكِينَ قَدْ حَنَا ذَلِكَ مِنْهُ، كَمَا يقال: صلّى، أى.

حناصلاه، وَالصّلَا: أَسْفَلُ الظّهْرِ، وَهَذَا الْقَوْلُ جَيّدٌ فِي التّصْرِيفِ، قَرِيبُ الْمَعْنَى مِنْ الْخُضُوعِ «2» .

وَذَكَرَ قَوْلَ ابْنِ الذّئْبَةِ، وَاسْمُهُ، وَهُوَ: رَبِيعَةُ بْنُ عَبْدِ يالَيْل، وَقَالَ فِيهِ:

لَعَمْرُك مَا لِلْفَتَى صُحُرَةٌ، وَهُوَ الْمُتّسَعُ، أُخِذَ مِنْ لَفْظِ الصّحْرَاءِ، وَالْوِزْرُ: الْمَلْجَأُ، وَمِنْهُ اُشْتُقّ: الْوَزِيرُ؛ لِأَنّ الْمَلِكَ يَلْجَأُ إلَى رَأْيِهِ، وَقَدْ قِيلَ مِنْ الْوِزْرِ لِأَنّهُ يَحْمِلُ عَنْ الْمَلِكِ أَثْقَالًا، وَالْوِزْرُ: الثّقْلُ، وَلَا يَصِحّ قَوْلُ مَنْ قَالَ: هُوَ مِنْ أَزَرَهُ إذَا أَعَانَهُ، لِأَنّ فَاءَ الْفِعْلِ فِي الْوَزِيرِ وَاوٌ، وَفِي الْأُزُرِ الّذِي هُوَ الْعَوْنُ هَمْزَةٌ.

(1) الكلكل والكلكال هما: الصدر، أو ما بين الترقوتين أو باطن الزور، ومن الفرس ما بين محزمه إلى مامس الأرض منه إذا ربض

(2) فى القاموس: كان يكين: خضع، واكتان: حزن. والكينة- بكسر الكاف- الشدة المذلة. والكين: بفتح الكاف وسكون الياء: لحم باطن الفرج أو غدد فيه كأطراف النوى. وأكانه الله إكانة: خضعه وأدخل عليه الذل، فلم لا نحملها على هذا؟ والصلا أيضا: ما عن يمين الذنب وشماله، والفرجة بين الجاعرة (الدبر) والذنب، وهما صلوان، والجمع أصلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت