فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 157

الْبَصَرِ ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ أيتها النَّفس الطّيبَة اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانَ قَالَ فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ فِيِّ السِّقَاءِ فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا فَيَجْعَلُوهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ وَفِي ذَلِكَ الْحَنُوطِ وَتَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ قَالَ فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلأ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِلا قَالُوا مَا هَذَا الرُّوحُ الطَّيِّبُ فَيَقُولُونَ فُلانُ بْنُ فُلانٍ بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانُوا يُسَمَّوْنَ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَيُشَيِّعُهُ مِنْ كل سَمَاء مقربوها حَتَّى ينتهين بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي عِلِّيِّينَ

فَصْلٌ

وَأَمَّا قَوْلُهُ سَتُفَارِقُ الْمَحْبُوبَاتِ فَجَوَابُهُ مِنْ وَجْهَيْن

أَحدهَا أَنَّ الأَغْلَبَ فِيمَا يُفَارِقُهُ أَنَّهُ يُوشِكُ فِرَاقَهُ خُصُوصًا إِنْ كَانَ شَيْخًا كَبِيرًا فَلا يَنْبَغِي أَنْ يَحْزَنَ لِفِرَاقِ الدُّنْيَا مَنْ لَا يَحْزَنَ

الثَّانِي الرَّجَاءُ بِمُلاقَاةِ مَنْ هُوَ أَحَبُّ إِلَيْكَ وَدَلِيلُ ذَلِكَ أَنَّهُ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَمُوتُ فَيُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا وَمَا ذَاكَ إِلا لأَنَّهُ رَاحَةٌ عَظِيمَةٌ

أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الله ابْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت