الصفحة 86 من 405

خضرويه الْبَلْخِي وَكَانَ أحد الْأَئِمَّة والسادة انْتَمَى إِلَيْهِ شاه بن شُجَاع الْكرْمَانِي وَأَبُو عُثْمَان سعيد بن إِسْمَاعِيل

توفّي سنة سبعين وَمِائَتَيْنِ وَيُقَال سنة سبع وَسِتِّينَ وَالله أعلم

قَرَأت بِخَط أبي عَمْرو بن حمدَان قَالَ سَمِعت أبي يَقُول قَالَ أَبُو حَفْص الْمعاصِي بريد الْكفْر كَمَا أَن الْحمى بريد الْمَوْت

قَالَ وَقَالَ مخمش الْجلاب صَحِبت أَبَا حَفْص اثْنَتَيْنِ وَعشْرين سنة مَا رَأَيْته ذكر الله تَعَالَى على حد الْغَفْلَة والانبساط وَمَا كَانَ يذكرهُ إِلَّا على سَبِيل الْحُضُور والتعظيم وَالْحُرْمَة فَكَانَ إِذا ذكر الله تَغَيَّرت عَلَيْهِ حَاله حَتَّى كَانَ يرى ذَلِك مِنْهُ جَمِيع من حَضَره

قَالَ وَقَالَ مرّة وَقد ذكر الله تَعَالَى وَتغَير عَلَيْهِ حَاله فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ مَا أبعد ذكر الْمُحَقِّقين فَمَا أَظن أَن محقا يذكر الله عَن غير غَفلَة ثمَّ يبْقى بعد ذَلِك حَيا إِلَّا الْأَنْبِيَاء فَإِنَّهُم أيدوا بِقُوَّة النُّبُوَّة وخواص الْأَوْلِيَاء بِقُوَّة ولايتهم

قَالَ وَكَانَ أَبُو حَفْص يَقُول من إهانة الدُّنْيَا أَنِّي لَا أبخل بهَا على أحد وَلَا أبخل بهَا على نَفسِي لاحتقارها واحتقار نَفسِي عِنْدِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت