الأذى"فاعول"من الأذى، كما أن الآريّ " فاعول من أرى يأري، إذا انقبض واحتبس، وكما أن الماذيّ"فاعول"من مذى يمذي. وأما " ضاويّ"فيحتمل أمرين فيما رواه أبو علي، أحدهما: أن يكون"فاعولًا"من الضوى، والآخر: أن يكون"فاعليًّا"منه حذفت لامه على قولهم في ناجيةٍ:"ناجيّ"، وأما العارية ف"فَعَلِيّة"من قولهم: تعوروا العواريّ بينهم أي تداولوها ومن قوله:"
مسح الأكف تعاوروا المنديلا
وأما الجاديّ ف"فاعول"من الجيّة وهي طريقة الدم، سمي بذلك لحمرته، كذا أرى أنا فيه، ولم أعلم أحدا من أصحابنا ذكره، وينبغي أن تكون لام"الجديّة"واوا، فقد دللت على صحة هذا فيما مضى، وأما"الباري"فأعجمي.
وفيها:
كفاني كُلَ أبيض خالديّ ... طويل الباع مُضْطلع الحمال
ينبغي أن يكون أراد الحمالة فحذف الهاء كما حذفها مالك بن جبار من قوله"من البسيط":
إِنّا بنو عمكم لا أن نباعلكم ... ولا نصالحكم إلا على ناحِ
قالوا: أراد ناحية، وقد تقدم ذكر نحو هذا.
وقال أبو صخر أيضا من قصيدة"من الطويل":
وركبان أنضاء يَبُلُّ رحالهم ... ضريب عثانين من الثلج بارد
القوافي مجرورة، قال: ويروي:"من الليل". ظاهر الأمر في"بارد"أن يكون صفة ل"عثانين"، وأن كان جمعا متناهيا، ألا ترى أنه قد شابه الواحد بأن جُمع فقيل: