فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 596

الإمام مالك في هذا الحكم.

وكالذي يتبع مذهب الإمام الشافعي فيحفظ أن هذا المذهب يرى أن خلوة الزوج بالمرأة التي عقد عليها قبل أن يدخل بها دخولا حقيقيا لا تأخذ حكم الدخول الحقيقي, فلا يجب لها كل المهر المسمى في العقد بل نصفه فقط إذا حصل الطلاق قبل الدخول الحقيقي1، ولكن هذا المنتمي لمذهب الإمام الشافعي لا يعرف الدليل الذي استند إليه الشافعي في هذا الرأي.

وكالذي يتبع مذهب الإمام أحمد بن حنبل فيحفظ مما يحفظ في هذا المذهب أنه يجوز للقاضي أن يحكم بشاهد واحد ويمين المدعي2، لكن هذا الشخص لا يعرف دليل ذلك.

وهكذا، فهؤلاء مقلدون يحفظون مذاهب أئمتهم, لكنهم لا يعرفون غوامضها ولا تتوفر عندهم القدرة العلمية على تقرير الأدلة التي تستدل بها هذه المذاهب الفقهية, وهؤلاء لا يجوز توليتهم القضاء عند من يشترطون في القاضي أن يكون مجتهدا.

الرأي الثاني: لا يشترط الاجتهاد في القاضي، وبهذا الرأي قال أبو حنيفة، وبعض المالكية3، كابن العربي، فإنه يرى أن الاجتهاد ليس شرطا بل يشترط عنده

1 الحاوي للماوردي، ج13، مخطوط بدار الكتب المصرية.

2 صحيح مسلم، بشرح النووي، ج12، ص4.

3 يرى ابن عبد السلام وغيره من فقهاء المالكية أنه يصح تولية المقلد القضاء لكن بشرط أن يكون مجتهد مذهب، أو مجتهد فتوى. أسهل المدارك، ج3، ص197، ونظام القضاء في الإسلام، مصدر سابق، ص19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت