أي: تجب النفقة للأولاد الكبار كالصغار ولو كانوا أصحاء أقوياء لا حرفة لهم وهم فقراء، فلا يشترط نقصهم في الخلقة ولا في الأحكام [1] لعموم قوله عليه (الصلاة و) [2] والسلام لهند [3] :"خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف"ولم يستثن منهم بالغًا ولا صحيحًا، ولأنه ولد فقير فاستحق النفقة على والده [4] الغني كالزمن، وكذا الوالدن وسائر من تجب نفقته من الأقارب لا يعتبر فيه نقص خلقة [5] ، ولا حكم بل فقره ويسار من تجب عليه وكونه من عمودي نسبه [6] مطلقًا أو وارثًا لا برحم.
وجوب إنفاق على الأقارب ... غير العمودين [7] على المراتب
مقيد بالإرث لا بالرحم ... فالنص عن أحمد فيه [8] قد نمي
يعني: وجوب الإنفاق على أقاربه غير عمودي النسب مقيد بالإرث فيعتبر أن يرثهم بفرض أو تعصيب كأخيه وعمه لغير أم وابنهما [9] لا برحم كخال وخالة لقوله تعالى: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} [البقرة: 233] [10] (فأوجب [11] النفقة على الأب ثم عطف الوارث عليه وذلك يقتضي الاشتراك في الوجوب وعلق الحكم بالوارث [12] فاقتضى أن الحكم منوط
(1) النقص في الخلقة كالمرض المزمن الذي يمنع التكسب، والنقص في الأحكام كالجنون والصغر. انظر مطالب أولي النهي 5/ 644.
(2) ما بين القوسين من ب، جـ، ط.
(3) في هـ لهندي.
(4) في هـ ولده.
(5) في النجديات، ط خلفته.
(6) في د، س سنه.
(7) في نظ العمودي.
(8) سقطت من س.
(9) في ط، هـ وابنها.
(10) في هـ وارث.
(11) ما بين القوسين من ب.
(12) في د، س الحكم الإرث بالوارث وما أثتبناه من النجديات وهـ وط ولعل الأصوب بالإرث.