فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 858

لحديث:"خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" [1] .

وقال الشافعي: الاعتبار بحال [2] الزوج وحده [3] لقوله تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ} الآية.

ولنا: أن فيما قلنا الجمع بين الأدلة.

وقاطع الإنفاق للاعسار ... فتجعل الزوجة بالخيار

إن شاءت الفسخ ولو في الحال ... من غير تأجيل إلى مآل [4]

يعني. إذا قطع الزوج النفقة عن زوجته لعسرته بها [5] ثبت للزوجة الخيار بين الصبر مع التمكين أو بدونه وبين الفسخ في الحال وهو وقول عمر وعلي وأبي هريرة واختاره الأكثر لقوله تعالى: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229] ، وليس الإمساك مع ترك الإنفاق إمساكًا بمعروف [6] فتعين التسريح وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"امرأتك تقول أطعمني وإلا فارقني"رواه أحمد والدارقطنيُّ والبيهقيُّ بإسنادٌ صحيحٌ، ورواه الشيخان من قول أبي هريرة [7] وروى الشافعي وسعيد عن سفيان عن أبي الزناد قال: سألت سعيد بن المسيب عن الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته قال: يفرق بينهما، قال أبو الزناد لسعيد: سنة قال سعيد: سنة [8] ، ولأن هذا أولى

(1) رواه البخاري 9/ 44 - 445 ومسلمٌ برقم 1714 وأبو داود برقم 3532 وأحمدُ 6/ 39، 50، 206.

(2) في س حال.

(3) الأم 5/ 79 ومغني المحتاج 3/ 427.

(4) في د، س ولا إهمال.

(5) سقطت من النجديات، ط.

(6) سقط من أ، جـ وسقط من ب (أو تسريح بإحسان) .

(7) أحمد 2/ 480، 527 والدارقطنيُّ 3/ 296 - 297 والبيهقيُّ 7/ 470 - 471 وقد رواه البخاري موقوفًا كما ذكر المؤلف 9/ 439 - 440 ولم أجده في صحيح مسلم وقد بحثت عنه كثيرًا فيه لم يعزه ابن الأثير في جامع الأصول 6/ 460 إلى مسلم.

(8) بدائع المنن 2/ 420 وهو أيضًا في الأم 5/ 107 وسنن سعيد بن منصور 2/ 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت