منزله بل تعتد بمأمون من البلد حيث شاءت [1] لحديث فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو [2] بن حفص طلقها ألبتة وهو غائب فأرسل إليها شيئًا [3] فسخطته فقال: والله ما لك علينا من شيء فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له فقال لها:"ليس لك عليه نفقة ولا سكنى"وأمرها - صلى الله عليه وسلم - أن تعتد عند أم شريك ثم قال:"تلك امرأة يغشاها أصحابي اعتدي في بيت ابن أم مكتوم" [4] متفق عليه [5] .
فان كانت حاملًا فالنفقة والكسوة والسكنى [6] للحمل لقوله تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ [7] حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 6] ، وفي بعض أخبار فاطمة بنت قيس: (لا نفقة لك إلا أن تكوني [8] حاملًا) [9] ، ولأن الحمل ولد المبين [10] فلزمه الإنفاق عليه ولا يمكنه الإنفاق عليه إلا بالإنفاق عليها فوجب كما وجبت أجرة الرضاع.
أقل ما تصدق المعتدة ... بالقرء إذ [11] تعني انقضاء العدة
تسع من الأيام مع عشرينًا ... ولحظة يقبل [12] ذا يقينا
(1) وممن قال بأن المطلقة البائن لا سكنى لها ولا نفقة الحسن البصري وعطاء بن أبي رباح والشعبي وعمرو بن دينار وطاووس وعكرمه وإسحاق وهو مذهب الظاهرية. انظر المحلى 7/ 282 وتحفة الأحوذي 4/ 352.
(2) في النجديات عمر.
(3) في النجديات، ط شيئًا.
(4) في ط والأزهريات أم كلثوم.
(5) مسلم برقم 1480 وأبو داود برقم 228 والترمذيُّ برقم 1135 والنسائيُّ 6/ 74 والفتح الرباني 17/ 49 - 17 وروى بعضه البخاري 9/ 421 - 422.
(6) في د السكن.
(7) في هـ عليها.
(8) في هـ يكون.
(9) النسائي 6/ 74 والفتح الرباني 17/ 52.
(10) في جـ، ط للمبين وفي هـ البنين.
(11) في د، س أن.
(12) في د، س تقبل.