رواه عن الإِمام جماعة من أصحابه واحتج فيه بقول عمر: (عدة أم الولد حيضتان وإن [1] لم تحض كان عدتها شهرين) رواه الأثرم عنه بإسناده [2] .
وعنه: عدتها ثلاثة أشهر قدمه في المحرر وروي عن الحسن ومجاهد وعمر بن عبد العزيز وربيعة ومالك [3] لعموم قوله تعالى: {فَعِدَّتُهُنَّ [4] ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ} [الطلاق: 4] ولأن اعتبار [5] الشهور هنا للعلم [6] ببراءة رحمها ولا يحصل هذا بدون ثلاثة أشهر في الحرة والأمة جميعًا؛ لأن الحمل يكون نطفة أربعين ثم علقة أربعين ثم يصير مضغة ثم يتحرك ويعلو [7] بطن المرأة ويظهر الحمل، وهذا [8] لا يختلف بالحرية والرق.
وعنه: عدتها شهر ونصف نقلها الميموني والأثرم واختارها أبو بكر، لأنها على النصف من الحرة وإنما كملنا لذوات [9] الحيض لتعذر تبعيض الحيضة، والشهر لا يتعذر تنصيفه [10] .
مبتوته الطلاق لا سكنى لها ... إلا على زوج إذا أحبلها [11]
كذاك لا يلزم أن تعتدا ... في منزل للزوج قد أعدا
يعني: أن المطلقة بائنا والمخلوعة ومن انفسخ نكاحها لا سكنى لها على من كانت زوجة له إلا أن تكون حاملًا منه ولا يلزمها أن تعتد في
(1) في د، س ولو سوقطت إن من هـ.
(2) رواه البيهقي 7/ 425 وقال الألباني في إرواء الغليل 7/ 3201: إسنادٌ صحيحٌ.
(3) انظر المدونة 2/ 425.
(4) في هـ فدتهن.
(5) في هـ الاعتبار المشهور.
(6) في أ، جـ العلم وسقطت من هـ.
(7) في الأزهريات تعلو.
(8) في د، س ط ولهذا.
(9) في النجديات ذات.
(10) والروايات الثلاث أقوال للإمام الشافعي قال النووي في المنهاج 3/ 386 - 387: (وأمة بشهر ونصف وفي قول شهران وفي قول ثلاثة) .
(11) في د، س احتلها.