يعني: إن [1] الاعتبار في الكفارة بحال وجوبها وهو وقت العود في الظهار والحنث في كفارة [2] اليمين، فإن كان موسرًا حال الوجوب استقر وجوب الرقبة عليه فلم يسقط بإعساره بعد ذلك، وإن كان معسرًا ففرضه الصوم وإن أيسر بعد ذلك لم يلزمه الانتقال إليه لكنه يجزيه [3] ، ولا اعتبار بحالة الأداء. خلافًا لأبي حنيفة ومالك والشافعيُّ في أحد أقواله، قالوا [4] : لأنه حق له بدل من غير جنسه فكان الاعتبار فيه بحالة الأداء كالوضوء [5] .
وعن أحمد والشافعيُّ أيضًا الاعتبار بأغلظ الأحوال من حين الوجوب إلى حين التكفير [فمتى وجد رقبة فيما بين الوجوب إلى حين التكفير[6] ]لم يجزه [7] إلا الإعتاق، لأنه [8] حق يجب في الذمة بوجود مال فاعتبر فيه أغلظ الأحوال كالحج [9] .
ولنا: أن الكفارة تجب على وجه الطهرة فكان الاعتبار فيها بحال الوجوب كالحد وكالعبد إذا أعتق، ويفارق الوضوء فإنه لو [10] تيمم ثم وجد الماء بطل تيممه، وهنا [11] لو صام ثم قدر على الرقبة لم يبطل [12] صومه، وليس الاعتبار في الوضوء بحالة أدائه إنما الاعتبار بأداء الصلاة.
(1) ما بين القوسين من ب.
(2) في أ، جـ، ط الكفارة.
(3) وهو قول في المذهب الشافعي قال في مغني المحتاج 3/ 365 في شرح قول النووي في المنهاج: (وأظهر الأقوال اعتبار اليسار بوقت الأداء) قال: (والثاني بوقت الوجوب لها وجرى على هذا صاحب التنبيه نبهت على ضعفه في شرحه) .
(4) أي: قال الأئمة المذكورون أبو حنيفة ومالك والشافعيُّ مستدلين على اعتبار حال الأداء أنه حق له بدل. إلخ ..
(5) حاشية ابن عابدين 3/ 482 والكافي لابن عبد البر 2/ 608 ومغني المحتاج 3/ 365.
(6) ما بين القوسين سقط من د، س.
(7) في النجديات والأزهريات لم يجزيه.
(8) في جـ كرر (لأنه حق) .
(9) مغني المحتاج 3/ 365.
(10) في ب، جـ لم وفي أ، ط إذا.
(11) في النجديات، هـ، ط وهذا.
(12) في هـ تبطل.