فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 858

حنطب قال [1] : جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن لي مالًا وعيالًا ولأبي مالًا وعيالًا وأبي يريد أخذ [2] مالي فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أنت ومالك لأبيك"رواه سعيد في [3] سننه، ولأن الله تعالى جعل الولد موهوبًا لأبيه فقال تعالى: {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ} [الأنبياء: 72] وقال: {وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى} [الأنبياء: 90] وقال زكريا: {فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا} [مريم: 5] ، وقال إبراهيم: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ} [إبراهيم: 39] ، وما كان موهوبًا له كان له أخذ ماله كعبده.

وأما أحاديثهم فأحاديثنا تخصها وتفسرها، وحديث الحسن مرسل ثم هو يدل على ترجيح حقه على حق أبيه (لا على نفي الحق) [4] بالكلية، والولد أحق من الوالد فيما تعلقت [5] به حاجته.

لا يملك ابن لأب مطالبه ... ديونه حتى القروض ذاهبه [6]

أي: ليس للابن مطالبة أبيه بدين قرض [7] أو غيره ولا قيمة متلف ولا أرش جناية ولا غير ذلك وبه قال الزبير بن بكار وهو مقتضى قول سفيان وابن عيينة.

وقال أبو حنيفة ومالك والشافعيُّ: له ذلك لأنه دين ثابت فجازت المطالبة [8] به كغيره [9] .

ولنا: أن رجلًا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بأبيه يقتضيه دينًا عليه فقال:"أنت"

(1) كذا في جميع النسخ ولعل الأصوب قالا.

(2) في أ، ب، هـ، ط يأخذ في جـ أن يأخذ.

(3) رواه عبد الرزاق 9/ 130 عن محمَّد بن المنكدر، ورواه البيهقي 7/ 480 - 481 وقال: هذا منقطع وقد روي موصولًا من وجه آخر لا يثبت.

(4) ما بين القوسين سقط من د، س.

(5) في د، س تعلق.

(6) في نظ ديونه حتى ولو لقرض ذاهبه.

(7) في النجديات، ط بدين أو قرض.

(8) في بالمطالبه.

(9) الكافي لابن عبد البر 2/ 1005.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت