وقال أبو حنيفة ومالك والشافعيُّ ليس للوالد [1] أن يأخذ من مال ولده إلا بقدر حاجته لقوله -عليه السلام-:"إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا"متفق عليه [2] ، وروى الحسن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"كل أحد أحق بكسبه من ولده ووالده والناس [3] أجمعين"رواه سعيد في سننه [4] [5] ، وعنه -عليه السلام-:"لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه"رواه الدارقطني [6] [7] .
ولنا: حديث عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم"رواه سعيد والترمذيُّ وحسنه [8] ، وعن [9] عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إن أبي اجتاح [10] مالي فقال:"أنت ومالك لأبيك"رواه الطبراني في معجمه مطولًا [11] ورواه غيره وزاد:"وإن أولادكم من أطيب كسبكم فكلوا من أموالهم"وروى محمَّد بن المنكدر والمطلب بن
= شاء، ما لم يتعلق به حق كالرهن والفلس، وأن تعلق به رغبة كالمداينة والمناكحة، وقلنا يجوز الرجوع في الهبة ففي التمليك نظر.
(1) في ب، جـ ط للولد.
(2) البخاري 1/ 178، 146 ومسلمٌ برقم 1218 وأبو داود برقم 1905.
(3) في هـ من ولده ولده والناس.
(4) سقطت من النجديات، هـ، ط (في سننه) .
(5) لم أجده بهذا اللفظ وهو في المسند 5/ 13 عن الحسن عن سمرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"المرء أحق بعين ماله حيث عرف ويتبع البيع بيعه".
(6) 3/ 26 وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 4/ 172 منسوبًا إلى أبي يعلى وقال: فيه أبو مرة، وثقة أبو داود وضعفه ابن معين.
(7) انظر بدائع الصنائع 40/ 37 ومغني المحتاج 2/ 176. وانظر أيضًا الملكية في الشريعة الإسلامية 3/ 43 - 45.
(8) الترمذيُّ برقم 1358 والنسائيُّ 7/ 241 وأبو داود برقم 3528، 3529.
(9) سقطت من هـ.
(10) في جـ والأزهريات، ط احتاج.
(11) رواه أبو داود برقم 353 وابن ماجة برقم 2292 وأحمدُ 2/ 214 وعزاه في مجمع الزوائد 4/ 155 إلى الطبراني في الصغير والأوسط وضعف إسناده وهو عنده عن جابر -رضي الله عنه-.