تقويمه [1] وقال أبو حنيفة يوم المحاكمة [2] لما تقدم عنه في المثل [3] إذا أعوز [4] .
بالاحترام أحكم لزرع [5] الغاصب ... وليس كالباني أو كالناصب [6]
إن شاء رب الأرض ترك الزرع ... بأجرة المثل فوجه مرعى
أو ملكه إن شاء بالإنفاق ... أو قيمة للزرع بالوفاق
يعني: إذا غصب أرضًا وزرعها فزرعه محترم [7] ليس للمالك قلعه بخلاف البناء والغراس، لأنه يتلف بالقلع ومدته لا تطول بخلافهما، ثم إن أدركه [8] رب الأرض بعد حصاده فلس له إلا [9] أجرة الأرض وإن أدركه قبل الحصاد فإن شاء تركه إلى الحصاد بأجرة [10] مثله وإن شاء تملكه بمثل نفقته [11] وهي مثل البذر وعوض لواحقه لحديث رافع ابن خديج أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء وله نفقته"وفي لفظ لابن ماجة:"ويرد عليه [12] نفقته" [13] .
(1) انظر الأم 5/ 220.
(2) انظر بدائع الصنائع 3/ 151.
(3) في هـ المثلي.
(4) في جـ والنسخة التي اعتمد عليها الناشر أغرر.
(5) في ب، جـ بالزرع.
(6) في نظ وليس كالباين أو كالغاصب.
(8) في أ، جـ ط أدرك.
(9) سقط من أو وفي هـ لا جرة.
(10) في أ، ط وبأجره مثله.
(11) وقد ذكر هذا ابن عبد البر: عن بعض أهل المدينة قال في الكافي 2/ 847: (وقالت طائفة من أهل المدينة يعطيه مكيلة بذره ونفقته في الزراعة ويأخذ الزرع) .
(12) سقط من جـ ويرد عليه نفقته.
(13) رواه أبو داود برقم 3403 والترمذيُّ برقم 1378 وابن ماجة برقم 2466 والبيهقيُّ 6/ 136 وأحمدُ 3/ 465 - 4/ 141، وقال الترمذيُّ: حديثٌ حسنٌ غريب وفي نيل الأوطار 5/ 359: (حديث رافع ضعفه الخطابي ونقل عن البخاري تضعيفه وهو خلاف=