ولنا: أن القيمة منتفية الوجوب قبل التلف إذ العين قائمة ووجوب رد [1] القيمة والعين لا يجتمعان فلا اعتبار لها بما قبله، وكما [2] في الإتلاف من غير غصب.
والمهر إن ضمُنّه المغرور [3] ... على الذي غَرَّ فقل يحور [4]
ويفد أولادًا له بالمثل ... من العبيد في صحيح النقل
يعني: إذا باع الغاصب الأمة المغصوبة أو وهبها ونحوه ولم يعلم من انتقلت إليه بالحال فوطئها ثم غرمه المالك مهر مثلها كان له الرجوع به على الغاصب [5] .
وقال أبو حنيفة والشافعيُّ في الجديد: لا رجوع له؛ لأنه استوفى بدل الغرم فإذا رجع به جمع بين العوض والمعوض [6] .
ولنا: أنه لم يدخل مع الغاصب على الضمان فوجب أن يثبت له الرجوع لحصول التغرير [7] .
وإن ولدت الأمة والحال هذه فأولادها أحرار لاعتقاد الواطىء الحرية ويلزمه فداء أولاده، لأنه فوت رقهم على مالك أمهم باعتقاده الحرية.
وممن قال بوجوب [8] : الفداء في الجملة الأئمة الثلاثة [9] والثوري
(1) سقطت من النجديات، هـ ط.
(2) سقطت من ب، جـ، طا.
(3) في نظ المغدور.
(4) في نظ، أ، د، س يجوز.
(5) وهو قول في المذهب الشافعي قال في مغني المحتاج 2/ 294: (والثاني يرجع إذا جهل الغصب؛ لأنه لم يدخل في العقد على ضمانه فيرجع به على البائع لأنه غَرَّةُ بالبيع) .
(6) انظر حاشية ابن عابدين 5/ 197 ومغني المحتاج 2/ 293 - 294.
(7) في د، س التقدير.
(8) في أبالوجوب.
(9) انظر حاشية ابن عابدين 5/ 197 والمدونة 5/ 384 والكافي لابن عبد البر 2/ 843 والأم 5/ 86 ومغني المحتاج 3/ 209.