والكرم [1] لحديث ابن عمر قال: كنا ما [2] نرى بالمزارعة بأسًا حتى سمعت رافع بن خديج يقول: (نهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنها) وقال جابر رضي الله [3] عنه: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المخابرة، متفق عليهما [4] .
والمخابرة: المزارعة [5] مشتقة من الخبار [6] وهي الأرض اللينة [7] والخبير الأكار.
ولنا: ما روى ابن عمر قال: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من زرع أو ثمر) [8] . متفق عليه [9] ، وقد روى ذلك ابن عباس وجابر بن عبد الله [10] قال أبو جعفر: (عامل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل خيبر بالشطر ثم أبو بكر [11] ثم عمر ثم عثمان وعلي ثم أهلوهم إلى اليوم يعطون [12] الثلث والربع" [13] ، وهذا أمر صحيح مشهور عمل به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى مات ثم خلفاؤه الراشدون حتى ماتوا ثم أهلوهم من بعدهم."
وأما حديث رافع فمضطرب جدًا اضطرابًا يوجب ترك العمل به قال
(1) حاشية ابن عابدين 6/ 275 وبدائع الصنائع 6/ 185 والمنتقى شرح الموطأ 5/ 132 والفواكه الدواني 2/ 138 - 140 والأم 5/ 239 - 240 ومغني المحتاج 2/ 323 - 325.
(2) سقطت من ط.
(3) سقط من د -رضي الله عنه-.
(4) البخاري 5/ 18 - 19 ومسلمٌ برقم 1547.
(5) في د، س والمخابرة والمزارعة.
(6) في د الخباره.
(7) في النجديات، طا الميتة وفي القاموس 2/ 17 الخبار كسحاب ما لان من الأرض واسترخى، وهي في المغني والشرح 5/ 582: (من الخبار وهي الأرض اللينة) .
(8) في ط تمر.
(9) سبق تخريجه.
(10) أما حديث ابن عباس فقد رواه أبو داود برقم 3410 - 3411 - 3412 وأما حديث جابر فلم أجده.
(11) سقط من طا.
(12) في ب يعصون.
(13) سبق تخريجه.