والشافعيُّ، لأنه ترك الجماع فلا يتعلق به ما يتعلق [1] بالجماع كما لو حلف لا يدخل دارًا وهو فيها فخرج منها [2] .
وقال مالك: لا يبطل [3] صومه ولا كفارة عليه، لأنه [4] لا يقدر على أكثر مما [5] فعله من ترك الجماع [6] .
وقال الشيخ الموفق: وهذه المسألة تقرب من الاستحالة [7] ، إذ [8] لا يكاد يعلم بطلوع الفجر على وجه يتعقبه النزع من غير أن يكون قبله شيء من الجماع فلا حاجة إلى فرضها والكلام فيها [9] .
وليلة القدر فقل [10] أرجاها ... سبع وعشرون فقم تلقاها
ليلة القدر ليلة شريفة مباركة معظمة مفضلة قال الله تعالى: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر: 3] أي: العمل فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر، وقال [11] النبي - صلى الله عليه وسلم:"من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه". متفق عليه [12] ، سميت ليلة القدر لأنه يقدر فيها ما يكون في تلك السنة من خير ورزق وبركة وغيرها، يروى عن ابن عباس [13] ، وقيل غير ذلك،
(1) في النجديات، ط فلا يتعلق بما يتعلق.
(2) انظر بدائع الصنائع 2/ 91 والأم 2/ 83.
(3) في الأزهريات يبطل.
(4) في د، س ولأنه.
(5) في د، س ما.
(6) حاشية الدسوقي 1/ 488.
(7) في د، س الاستحاضة.
(8) في أح ط أو.
(9) المغني 3/ 63.
(10) سقطت من ج وهي في نظ فقيل.
(11) سقطت الواو من النجديات، ط.
(12) البخاري 4/ 99، 221 ومسلم برقم 760.
(13) رواه عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقيُّ في شعب الإيمان. انظر الدر المنثور 6/ 25.