أي: يجوز تعجيل زكاة الفطر قبل العيد بيومين ولا يجزئ [1] إخراجها قبل ذلك [2] .
وقال أبو حنيفة: يجوز [3] تعجيلها من أول الحول، لأنها زكاة أشبهت زكاة المال [4] .
وقال الشافعي: يجوز من أول شهر رمضان لأن سبب الصدقة الصوم والفطر عنه فإذا وجد أحد السببين جاز تعجيلها كزكاة المال بعد ملك النصاب [5] . ولنا حديث ابن عمر قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم". رواه الجوزجاني [6] [7] . والأمر للوجوب ومتى قدمها بالزمن الكثير لم يحصل إغناؤهم يوم العيد وسبب وجوبها الفطر بدليل إضافتها إليه، وزكاة المال سببها ملك النصاب [8] ، والمقصود إغناء الفقير بها [9] في الحول كله فجاز إخراجها في [10] جميعه، وهذه المقصود منها الإغناء في وقت مخصوص فلم يجز تقديمها قبل الوقت، فأما تقديمها بيوم أو يومين فجائز [11] ، لما روى البخاري [12] عن
(1) في هـ ولا يجوز.
(2) ونحو هذا عند المالكية قال ابن عبد البر في الكافي 1/ 321: ولا يجوز إخراجها قبل يوم الفطر إلا بالمدة اليسيرة مثل اليوم واليومين ونحو ذلك. وذكره في بدائع الصنائع 2/ 74 عن الكرخي من علماء الحنفية.
(3) في د، س يجزي.
(4) بدائع الصنائع 2/ 74.
(5) مغني المحتاج 1/ 416.
(6) في د الحروجاني.
(7) رواه الدارقطني 3/ 152 - 153 والبيهقيُّ في سننه 4/ 175 وفيه أبو معشر قال فيه البيهقي: غيره أوثق منه، وضعفه الحافظ في التقريب، وقد ضعف الحديث النووي في المجموع 6/ 126 والحافظ في بلوغ المرام 2/ 270.
(8) سقطت من د، س.
(9) في ط منها.
(10) في ط فيه وقد سقطت من ج.
(11) في أ، ج، ط فجاز.
(12) البخاري 3/ 298.