.... والمشي بالنعلين في المقابر
أي: يكره، فيستحب خلع النعال وما في معناها لمن دخل (في) [1] المقابر لحديث بشير [2] بن الخصاصية [3] قال: بينما أنا أماشي [4] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ رأى رجلًا يمشي في القبور عليه نعلان فقال له:"يا صاحب السبتتين ألق سبتتيك" [5] . فنظر الرجل فلما عرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلعها فرمى بهما. رواه أبو داود، وقال [6] أحمد: إسناده جيد [7] ، وأكثر أهل العلم لا يرون بذلك بأسًا [8] ، ولا يكره المشي فيها بالخف.
تطوع القربات كلالصلاة [9] ... ثوابه [10] لمسلمي الأموات
يهدي وكالقرآن مثل الصدقة ... منفعة تأتيهم محققة
يعني: أي قربة فعلها مسلم وجعل ثوابها للميت فإنه ينفعه قال في الشرح [11] : أما الدعاء والاستغفار والصدقة وقضاء الدين وأداء الواجبات، فلا نعلم فيه خلافًا إذا كانت الواجبات مما تدخله النيابة، قال الله تعالى:
وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ
(1) ما بين القوسين من ط.
(2) في أكسر وفي ب، جـ، ط بشر وفي هـ كشتر.
(3) في أ، جـ، د، س، الحصاصية بالحاء وفي ط الخصاصة.
(4) في أ، جـ ماشيًا وراء وفي ب، ط ماش وراه.
(5) في ط سبيتك.
(6) سقطت الواو من د، س.
(7) أبو داود برقم 3230 وأحمدُ 5/ 83، 84، ولفظ أحمد: يا صاحب السبتيتين ألق سبتيتك.
والنعال السبتيه: هي المصنوعة من جلود البقر المدبوغة سميت بذلك لأن شعرها قد سُبِت عنها أي أزيل وقيل: لأنها انسبتت أي لانت. النهاية 2/ 330.
(8) انظر المنهل العذب المورود 9/ 78.
(9) في د في الصلاة.
(10) في جـ ثوبه.
(11) الشرح الكبير 2/ 425.