تنبيه: قال في الإنصاف [1] : الذي يظهر أن مراد من يقول: يستحب، أولًا يكره نفي الكراهة لا أنها [2] غير واجبة إذ [3] المذهب أن الجماعة واجبة، فإما أن يكون مرادهم نفي الكراهة. وقالوا ذلك لأجل المخالف أو يكون على ظاهره لكن ليصلوا في غيره .. أي: غير المسجد الذي أقيمت
فيه الجماعة.
سبق الإمام بالركوع فصلوا ... إن كان عمدًا للصلاة يبطل
أو [4] كان سهوًا فذكر قبل انحنا ... إمامه فالعود أوجب للبناء
فإن أباه بطلت قد قدموا ... وقيل بل صحيحة ويأثموا
يعني: أنه يحرم على المأموم سبق إمامه بالركوع لقوله -عليه السلام-:"إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا"وقال البراء: كان النبي- صلى الله عليه وسلم - إذا قال:"سمع الله لمن حمده"لم يحن أحد منا ظهره حتى يقع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ساجدًا ثم نقع سجودًا بعده .. متفق عليهما [5] ، فإن [6] فعل فركع قبل إمامه عمدًا بطلت صلاته قدمه الشارح قال [7] : فتبطل صلاته في ظاهر كلام الإمام أحمد فإنه قال: ليس [8] لمن سبق الإمام صلاة لو كان له صلاة لرجي له الثواب ولم يخش عليه
= وذكر البخاري صحيحه 2/ 109: أن أنس بن مالك جاء إلى مسجد قد صلي فيه فأذن وأقام وصلى جماعة قال الحافظ في الفتح: وصله أبو يعلى في مسنده، وهو قول عطاء والحسن في رواية وأحمدُ وإسحاق وأشهب .. انظر تحفة الأحوذي 2/ 8 - 9.
(1) الإنصاف 2/ 219.
(2) في أ، جـ، ط لأنها.
(3) في ب، جـ، د إذا.
(4) في أ: إن كان.
(5) في د عليه.
(6) أما الأول: فقد سبق تخريجه وأما الثاني: فقد رواه البخاري 2/ 152 - 153 ومسلمٌ برقم 474 والترمذيُّ برقم 281.
(7) الشرح الكبير 2/ 14.
(8) في د، س يسن.