وقال الثوري والأوزاعي وأبو حنيفة: لا يصلي حتى يقدر على أحدهما [1] [2] . وقال الشافعي: يصلي ويعيد [3] .
وعن أصحاب مالك كالقولين الأخيرين [4] .
ولنا ما روى [5] مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث أناسًا لطلب قلادة أضلتها عائشة فحضرت الصلاة فصلوا بغير وضوء فأتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكروا له فنزلت آية التيمم [6] ، ولم ينكر النبي- صلى الله عليه وسلم - ذلك ولا أمرهم بإعادة، فدل على أنها غير واجبة، ولأن الطهارة شرط فلم تؤخر الصلاة عند عدمه كالسترة [7] ، ولأنه أحد شروط الصلاة فسقط عند العجز عنه كسائر شروطها.
وإن تكن نجاسة في البدن ... كحدث تيمم لها عني
أي: يجوز التيمم للنجاسة على بدنه [8] إذا عجز عن غسلها لخوف [9] الضرر أو عدم الماء بعد تخفيفها [10] ما أمكن لزومًا ولا إعادة، قال أحمد: هو بمنزلة الجنب يتيمم.
وقال أكثر الفقهاء: لا يتيمم لها [11] ، لأن الشرع إنما ورد بالتيمم
(1) في ط أخذهما.
(2) حاشية ابن عابدين 1/ 252.
(3) مغني المحتاج 1/ 105 - 106.
(4) الشرح الصغير مع حاشية الدسوقي 1/ 162 - 163 وفي الأزهريات الآخرين مكان الأخيرين.
(5) في ط رواه.
(6) البخاري 1/ 373 ومسلمٌ برقم 367 وأبو داود برقم 317.
(7) أي: كستر العورة فإنه شرط لصحة الصلاة فإذا عدم سقط وصلى عريانًا.
(8) في د، س بدن.
(9) في النجديات، هـ، ط كخوف.
(10) في جـ، ط تحقيقها.
(11) سقطت من د، س.