فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 442

إِلَّا وَهُوَ أَحَق الْوُجُوه أَن يصلى إِلَيْهِ قَالُوا لَهُ صدقت

فردهم عَن اسْتِقْبَال بَيت الْمُقَدّس إِلَى اسْتِقْبَال جِهَة الشرق لهَذَا الهذيان ثمَّ قَالَ لَهُم بعد زمَان رَأَيْت رَأيا فَلَو قَالُوا هَات قَالَ لَهُم ألستم تَزْعُمُونَ أَن الرجل إِذا أهْدى إِلَى الرجل هَدِيَّة وأكرمه بالكرامة فَردهَا شقّ ذَلِك عَلَيْهِ وَأَن الله سخر لكم مَا فِي الأَرْض وَجعل مَا فِي السَّمَاء لكم كَرَامَة فَالله أَحَق أَلا ترد عَلَيْهِ كرامته فَمَا بَال بعض الْأَشْيَاء حرَام وَبَعضهَا حَلَال مَا بَين البقة إِلَى الْفِيل حَلَال قَالُوا صدقت

وَهَذَا مَحْض الجراءة على الله والإفتراء على شرائع الله وَلم يصر قطّ أحد من المتشرعين إِلَى مثله وَيلْزم عَلَيْهِ أَن يكون كل من أَرَادَ أَن يشرع شرعا شَرعه فَيكون الْعُقَلَاء كلهم شارعين ويستغنى عَن رسل رب الْعَالمين وَهَذَا غَايَة الْكفْر والضلال وَهُوَ لَازم على مَذْهَب أُولَئِكَ الْجُهَّال فقد ظهر من هَذَا الْفَصْل أَنهم لَا يستندون إِلَى شَيْء وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا على شَيْء {أَلا إِنَّهُم هم الْكَاذِبُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت