(( ولا وهو يدافعه الأخبثان ) )الأخبثان البول والغائط.
يلحق بالطعام والأخبثين كل ما يشوش ويرجى زواله في الوقت؛ لأن هناك أمور مشوشة، لكن لا يرجى زوالها دائمة هذه يصلي على حسب حاله، لكن ما يرجى زواله يلحق بالطعام والأخبثين، يعني برد شديد لا يعقل من صلاته شيء، وبإمكانه أن يحضر ما يستدفئ به، أو حرًا شديد في شمس حارقة لا يعقل من صلاته شيئًا إذا صلى فيها، وينتظر إلى أن يصلي في مكان يعقل صلاته، ويخشع فيها، يعني لو افترضنا أنه في الصيف امتلأ المسجد، وامتدت الصفوف إلى الشمس، فإذا صلى بالشمس ما عقل من صلاته شيئًا، نقول: ينتظر حتى يفرغ المسجد، ويصلي في مكان مناسب.
مسائل يعني لو نستطرد فيها ما انتهت، يعني لو قدر أن الإنسان صلى في الصف الأول وعن يمين الإمام لكن في مكان لا يرتاح فيه، هو يؤذيه التكييف مثلًا، وصار بطرف الصف، وجاء مثلًا مغتسلًا، أو لم يحتط لنفسه، فإذا صف في يمين الصف، الصف الأول تأذى بهذا المكيف وأثر على صلاته، ملاحظةً للمكان الفاضل، ولو ذهب إلى شمال الصف ذهب هذا المؤذي وهذا المؤثر نقول: المحافظة على الفضل المرتب على العبادة نفسها أولى من المحافظة على ما يرتب على مكانها، هذا مقرر عند أهل العلم، المحافظة على الفضل المرتب على العبادة نفسها أولى من المحافظة على الفضل المرتب على مكانها، فإذا أمكن الطائف أن يطوف بجوار البيت لكنه زحام شديد ما يعقل من طوافه شيء، وإذا أبعد عن البيت تمكن أن يطوف بخشوع ويعقل طوافه ويحصيه، ولا شك أن القرب من البيت أفضل يقرر أهل العلم أن البعد هنا أفضل محافظة على الأجر المرتب على العبادة نفسها، وهذا أمر مقرر عند أهل العلم، فإذا كان المكان في يمين الصف والصف الأول مكان غير مريح سواءً كان بالنسبة لتأثير الجو، أو تأثير المؤثرات المحدثة، أو الصوت مزعج مثلًا، يعني المكبر صوته في أذنه قريب منه جدًا، وفي مكان آخر يمكن أن يرتاح في صلاته ويهدأ ويؤدي الصلاة على الوجه المطلوب، نقول: ينتقل عن هذا المكان، وفروع هذه المسألة كثيرة جدًا.
يقول -رحمه الله تعالى-:
"وروي عن جابر"روى روي خطأ؛ لأنه في مسلم عطفًا على الحديث السابق"وروى عن جابر بن سمرة"عندكم روي؟