قَالُوا: يعم، وَيسْقط، وَإِن كَانَ بِلَفْظ التَّخْيِير كالكفاية. قُلْنَا: الْإِجْمَاع ثمَّة على تأثيم الْجَمِيع، وَهنا: بترك وَاحِد لَا بِعَيْنِه، وَأَيْضًا: فتأثيم وَاحِد لَا ... ... ...
هَامِش
الشَّرْح:"قَالُوا": الْوُجُوب"يعم"كل الْخِصَال،"وَيسْقط"بِمُبَاشَرَة أَحدهَا،"وَإِن كَانَ بِلَفْظ التَّخْيِير"وَذَلِكَ"كالكفاية"، فَإِن فرض الْكِفَايَة - كَمَا مهدتم - وَاجِب على الْجَمِيع، وَيسْقط بِالْبَعْضِ بِجَامِع حُصُول الْمصلحَة بمبهم.
"قُلْنَا": الْفرق أَن"الْإِجْمَاع ثمَّ على تأثيم الْجَمِيع"، وَالْإِجْمَاع"هُنَا"على الذَّم"بترك وَاحِد [لَا بِعَيْنِه] "، كَذَا ذكر فِي"الْمُنْتَهى".
وَنقل عَن بعض الْمُعْتَزلَة التأثيم بِالْجَمِيعِ.
وَلَكِن ظَاهر إِيرَاد الْأَكْثَرين مَا ذكره المُصَنّف من اتِّفَاق الْفَرِيقَيْنِ على أَن التارك إِنَّمَا يَأْثَم بِوَاحِد، وَقَالُوا: على هَذَا، لَا خلاف فِي الْمَعْنى.
وَمِمَّنْ صرح بِأَنَّهُ لَا خلاف فِي الْمَعْنى إِمَام الْحَرَمَيْنِ، وَابْن السَّمْعَانِيّ، وَجَمَاعَة من الْمُتَأَخِّرين.