فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 1997

أَحْمد: إِن كفر عَن الأول وَجَبت فِي الثَّانِي.

التكملة:

الْكَفَّارَة لَيست من قبيل الْعِبَادَات، فَإِن الْعِبَادَات مَطْلُوبَة، وَالْكَفَّارَة بِسَبَب يأباه الشَّرْع، وَلَيْسَت غَرَامَة، إِذْ الغرامات خير الْمحَال، وَالْكَفَّارَة تجب بِإِزَاءِ الْفِعْل إِجْمَاعًا، وَلِهَذَا تَتَعَدَّد فِي الْجَمَاعَة، إِذا قتلوا وَاحِدًا مَعَ اتِّحَاد الدِّيَة وَلَيْسَت عُقُوبَة، لِأَن الْعُقُوبَات تزجر عَن الْفِعْل، وَالْفِعْل إِنَّمَا يزْجر عَنهُ إِذا اتّصف بِالْحُرْمَةِ وَذَلِكَ عِنْد النَّهْي.

وَالْكَفَّارَة تجب بِأَسْبَاب لَا يتَعَلَّق بهَا النَّهْي وَلَا تُوصَف بِالْحُرْمَةِ كَالْقَتْلِ الْخَطَأ، فَهِيَ إِذا جنس بِنَفسِهَا تمحو أثر الْفِعْل، ونقول: هتك حُرْمَة الشَّهْر خيال بَاطِل، وَإِنَّمَا هُوَ جنى على نَفسه وَدينه، وَمِنْهُم من يَقُول: تعدد السَّبَب يُوجب تعدد الحكم فِي الْعِبَادَات والغرامات لَا فِي الْحُدُود (وَقد يسلمُونَ تعدد الحكم، أما الاستبقاء فَفِي الْعِبَادَات والغرامات لَا الْحُدُود) .

وَالْجَوَاب: أَن الأَصْل تعدد الْأَحْكَام بِتَعَدُّد الْأَسْبَاب وَأَن يَسْتَوْفِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت