فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 439

(الْقَاعِدَة الثَّامِنَة وَالسِّتُّونَ(الْمَادَّة / 69 ) )

("الْكتاب كالخطاب")

(أَولا _ الشَّرْح)

"الْكتاب"المستبين المرسوم الصَّادِر من الْغَائِب"كالخطاب"من الْحَاضِر. وَكَذَا الْإِرْسَال؛ حَتَّى إِنَّه يعْتَبر فيهمَا مجْلِس بُلُوغ الْكتاب ومجلس أَدَاء الرسَالَة.

وَالتَّقْيِيد بالمستبين لإِخْرَاج غير المستبين، كالكتابة على المَاء أَو الْهَوَاء فَإِنَّهَا لَا تعْتَبر.

وَالتَّقْيِيد بالمرسوم، وَهُوَ مَا كَانَ فِيهِ الْخط والمخطوط عَلَيْهِ على الْوَجْه الْمُعْتَاد، ليخرج غَيره.

أما الْخط فبأن يكون معنونًا بقوله:"من فلَان ابْن فلَان إِلَى فلَان ابْن فلَان". وَالظَّاهِر أَنه فِي زَمَاننَا يَكْفِي أَن يكون مذيلًا بإمضائه أَو خَتمه (كَمَا تفيده الْمَادَّة / 1609) وَأَن ذَلِك يُغني عَن تصديره بقوله: من فلَان.

وَأما المخطوط عَلَيْهِ فبأن يكون كاغدًا، فَلَو كتب على الْجِدَار أَو ورق الشّجر أَو على الكاغد وَلَكِن لَا على وَجه الرَّسْم فَإِنَّهُ لَا يكون حجَّة إِلَّا بِالْإِشْهَادِ عَلَيْهِ أَو الْإِمْلَاء على الْغَيْر ليكتبه.

وَالتَّقْيِيد بالغائب لإِخْرَاج الْحَاضِر، فَإِن كِتَابَته لَا حكم لَهَا.

ثمَّ اعْتِبَار مجْلِس بُلُوغ الْكتاب إِنَّمَا يظْهر فِيمَا يتَوَقَّف على الْقبُول كالعقود، وَفِيمَا يقْتَصر على الْمجْلس من غير الْعُقُود كتفويض الطَّلَاق. أما فِيمَا يتَوَقَّف على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت