فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 762

قَالَ الطَّحَاوِيّ:"فَنَظَرْنَا فِي ذَلِك فَوَجَدنَا جَابر بن عبد الله وَأَبا سعيد الْخُدْرِيّ رَضِي الله عَنْهُمَا أخبرا فِي حديثيهما أَن ذَلِك القَوْل من رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] فِي آخر طواف الْعمرَة، فَعلمنَا أَن قَول عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا فِي هَذَا الحَدِيث:"وَأما الَّذين جمعُوا بَين الْحَج وَالْعمْرَة"إِنَّمَا تَعْنِي جمع مُتْعَة لَا جمع قرَان، قَالَت:"فَإِنَّمَا طافوا (طَوافا) وَاحِدًا"بعد جمعهم بَين الْحَج وَالْعمْرَة الَّتِي كَانُوا طافوا لَهَا طَوافا وَاحِدًا، لِأَن حجتهم تِلْكَ الْمَضْمُونَة مَعَ الْعمرَة كَانَت مَكِّيَّة، / وَالْحجّة المكية لَا يُطَاف لَهَا قبل عَرَفَة إِنَّمَا يُطَاف لَهَا بعد عَرَفَة".

فَإِن قيل: فقد روى جَابر بن عبد الله رَضِي الله عَنهُ:"أَن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] قرن بَين الْحَج وَالْعمْرَة فَطَافَ لَهما طَوافا وَاحِدًا".

وَرُوِيَ عَن ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا أَن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] قَالَ:"من أحرم بِالْحَجِّ وَالْعمْرَة أَجزَأَهُ طواف وَاحِد وسعي وَاحِد، وَلَا يحل (من) وَاحِد مِنْهُمَا حَتَّى يحل مِنْهُمَا".

قيل لَهُ: أما الحَدِيث الأول فَفِي سَنَده حجاج بن أَرْطَاة وَهُوَ ضَعِيف، مَعَ أَنكُمْ (رويتم) أَن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] كَانَ مُفردا بِالْحَجِّ.

فَإِن قيل: فقد رُوِيَ عَن جَابر رَضِي الله عَنهُ أَنه قَالَ:"إِن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] لم يطف"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت