فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 700

من الْأَدِلَّة، وَقَالَ بَعضهم:"حَدثنِي"لدلالته [على] أَن الشَّيْخ رَوَاهُ [إِيَّاه] بِخِلَاف سَمِعت، وَالْأول أصح.

هَذَا، وَمِمَّا يدل على / بطلَان كَلَام التلميذ أَن ابْن الْقطَّان قَالَ: وَأَنا أعلم أَن حَدثنَا لَيْسَ بِنَصّ فِي أَن قَائِلهَا [سمع] ، فَفِي مُسلم [176 - ب] حَدِيث الَّذِي يقْتله الدجّال ... الخ، قَالَ: وَمَعْلُوم أَن ذَلِك الرجل مُتَأَخّر الْمِيقَات، فَيكون مُرَاده حَدِيث أمته. هَذَا، إِن لم يكن ذَلِك الرجل الخَضِر عَلَيْهِ السَّلَام.

(وأرفعها) [مُبْتَدأ، وَقَوله:] (مِقْدَارًا) تَمْيِيز أَي [أَعلَى] صِيغ الْأَدَاء فِي كل مرتبَة، (مَا يَقع فِي الْإِمْلَاء لما فِيهِ) أَي فِي الْإِمْلَاء، (من التثبت والتحفظ) يَعْنِي أَن السماع من لفظ الشَّيْخ إِمَّا إملاءً على الطَّالِب وَهُوَ يكْتب، وَإِمَّا سردًا، [وَالْأول] هُوَ الأرفع، وَأَعْلَى أقسامه لما فِيهِ من تثبت الشَّيْخ فِي الْإِمْلَاء، والطالب فِي الْكتاب فَهُما لذَلِك أبعدُ من الْغَفْلَة، وَأقرب إِلَى التَّحْقِيق، وتمييز الْأَلْفَاظ.

مثلا فِي الْمرتبَة الأولى إِذا قَالَ: حَدثنِي الشَّيْخ إملاء، فَهَذِهِ أرفع مرتبَة من أَن يَقُول: سَمِعت الشَّيْخ. وَبِهَذَا يتَبَيَّن لَك أَن الأولى تَقْدِيم قَوْله: وأرفعها على قَوْله: أَوَّلُها، أَو تَأْخِيره عَن قَوْله: كالخامس؛ لِأَنَّهُ يتَعَلَّق بِمُطلق الصِّيَغ أَولا كَانَ أَو غَيره، ولَمّا عُلِم حكم الأول وَالثَّانِي قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت