فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 700

فِي حَاشِيَة التلميذ: قَالَ المُصَنّف فِي تَقْرِيره: فَهَذَا يدل عَلَيْهِ مَا روى مُسلم فِي قِصة الرجل الَّذِي يقْتله الدَّجَّال ثمَّ يُحييه، فَيَقُول عِنْد ذَلِك:"أشهد أَنَّك الرجل الَّذِي حَدثنَا عَنْك رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم". ومِنَ الْمَعْلُوم أَن هَذَا الرجل لم يسمع من النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم، وَإِنَّمَا يُرِيد ب:"حَدثنَا"جماعةَ الْمُسلمين. انْتهى.

قلت: هَذَا يدل على جَوَاز الْإِطْلَاق لَا على الْإِطْلَاق تدليسًا المستشْهَدِ [عَلَيْهِ] . تَمَّ كلامُهُ.

وَإِنَّمَا نَشأ هَذَا الِاعْتِرَاض من سوء ظَنّه بشيخه، وَقلة فهمه، وزعمه بِنَفسِهِ حَيْثُ جعل قَوْله:"فَهَذَا"رَاجعا إِلَى الْإِطْلَاق فِي الْإِجَازَة، وَإِنَّمَا هُوَ عَائِد إِلَى مَا قبله، فإنّ مثل هَذَا لَا يخفى على مَنْ لَهُ أدنى مُسْكَة من الْعقل / 122 - ب / والإلمام، فَكيف يخفى على شيخ الْإِسْلَام الَّذِي هُوَ خَاتِمَة الْمُحدثين، ومرجع هَذَا الْفَنّ عِنْد الْأَنَام؟ ! وَإِنَّمَا أَتَى بِهَذَا القَوْل بعد تَمام الْكَلَام، وفوض الْأَمر إِلَى ذَوي الإفهام، إِن صَحَّ أَنه قَرَّرَ مَا حُرِّر فِي هَذَا الْمقَام، وَالله سُبْحَانَهُ أعلم بالمرام.

وَالْحَاصِل: أَن"حَدثنِي وَسمعت"من أول الْمَرَاتِب، وَهُوَ السماع من الشَّيْخ كَمَا سبق، وَهَهُنَا أَشَارَ إِلَى التَّفَاوُت بَينهمَا فَقَالَ: أَولهَا أصرحهَا، وَقد اختلفَ فِي أنّ أيَّهما أصرح، فَاخْتَارَ الخطيبُ وتَبِعه المُصَنّف أنَّ أَولهَا"سَمِعت"، ثمَّ"حدّثني"لِمَا سبق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت