فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 700

الْخَارِجِي بِذكر النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] . انْتهى.

وَالظَّاهِر أَنه أَرَادَ الْكَثْرَة وأتى بِمَا لَا نِهَايَة لَهُ مُبَالغَة، إِذْ من الْمَعْلُوم عِنْد الْعُقَلَاء أَن الانتساب إِلَى آدم عَلَيْهِ السَّلَام / 65 - أ / أَمر متناه، فَكيف إِلَى نَبينَا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فمراده أَنه يَتَعَدَّد، أما بالتجويز الْعقلِيّ إِلَى أَتبَاع غير محصورة عِنْدهم، بِقَرِينَة الْمُقَابلَة بقوله:

(وَأما بالاستقراء) أَي بالتتبع الْحَاصِل بِالدَّلِيلِ النقلي

(فَإلَى) أَي فينتهي التَّعَدُّد إِلَى (سِتَّة أَو سَبْعَة) . قَالَ محشٍ:"أَو"للترديد، أَو بِمَعْنى بل، ثمَّ كتب فِي حَاشِيَته أَن"أَو"هَذِه تحتملهما، وحاصلهما: اخْتِيَاره أَن أَو بِمَعْنى [بل] لَكِن نقل التلميذ عَن المُصَنّف أَنه قَالَ:"أَو"هُنَا للشَّكّ لِأَن السَّنَد الَّذِي ورد فِيهِ سَبْعَة أنفس اخْتلفُوا فِي واحدهم هَل هُوَ صَحَابِيّ أَو تَابِعِيّ، فَإِن ثَبت صحبته فَإِن التَّابِعين سِتَّة، وَإِلَّا فسبعة.

(وَهُوَ) أَي هَذَا الْعدَد، (أَكثر مَا وجد من رِوَايَة بعض التَّابِعين، عَن بعض) . وَاعْلَم أَن كَون الْمُرْسل [90 - أ] حَدِيثا ضَعِيفا لَا يحْتَج بِهِ، إِنَّمَا هُوَ اخْتِيَار جمَاعَة من الْمُحدثين، وَهُوَ قَول الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ، وَطَائِفَة من الْفُقَهَاء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت