وأما محمد بن عبد المجيد، فقال الذهبي:
"لا يعرف، ما روى عنه سوى النفيْلِيً".
وسبقه إلى ذلك ابن القطان. وقال الحافظ في"التقريب":
"مقبول".
والحديث سكت النذري في"مختصره" (3/283) عن إسناده، وإنما عزاه
لمسلم والنسائي من حديث أبي مُراوِح عن حمزة بن عمرو-.. بنحوه، وليس فيه
ذكر رمضان صراحة، وإنما يمكن أخذً ذلك منه استنباطًا، كما صنع الحافظ في
"الفتح" (4/146) ، ودعمه برواية حمزة هذه، وسكت عنها.
وأما في"التلخيص"فقد وهم فيها وهمًا فاحشًا؛ فإنه صرح (2/204) بأنها
رواية صحيحة، وأنه صححها الحاكم! وكل ذلك خطأً.
أما الأول؛ فواضح. وأما الحاكم؛ فإنه أخرجها (1/433) من طريق النفيلي،
ولم يصححها، وإنما سكت عنها! وكذلك الذهبي!
ولم يتنبه الشيخ أحمد شاكر رحمه لهذا الوهم؛ فنقل كلام الحافظ- المذكور-
في حاشيته على"المحلى" (6/253) ، وسكت عنه!
= وقال في"التهذيب"- في ترجمة محمد بن حمزة بن عمرو الأسْلمِيً هذا-:
"قلت: ضعفه ابنُ حزم، وعاب ذلك عليه القُطْبُ الحلبى؛ وقال: لم يُضعفْه قبله أحد! انتهي."
وقال ابن القطان: لا يُعرف حاله"."
كذا قالوا، ولعل مراد الشيخ رحمه الله تعالى:
وتضعيف ابن حزم له في"المحلى" (6/250) - وضعف أباه أيضًا- قد رُد عليه فيه. وربما
يشير بذلك لما قاله ابن حجر في"التهذيب"عن القطب الحلبي؛ لا سيما وأنه قال في
"الصحيحة" (4/90) إن محمد بن حمزة الأسلمي من رجال مسلم، فيه كلام لا يضر. والله أعلم.