ابن عباس من طرق أخرى، بعضها في"صحيح أبي داود" (2054 ) ) .
إسناده: حدثنا حفص بن عمر: ثنا شعبة عن يزيد بن أبي زياد.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وله ثلاث علل:
الأولى: سوء حفظ يزيد، قال الحافظ:
"ضعيف، كبِر فتغير، صار يتلقن".
الثانية: اضطرابه في متنه، فهو تارة يذكر فيه قوله:"محرم"، وتارة لا
يذكره. فأكتبها الأكثرون عن شعبة عنه كما يأتي، ولم يذكرها وهب بن جرير عنه
عند الطحاوي (1/351) .
الثالثة: المخالفة، فقد رواه الحكم عن مِقْسم ... به دونها، وتابعه الحجاج بن
أرطاة عن مقسم، وهو مخرج في"الإرواء" (932) . وأُعِلّ بالانقطاع، لكن تقويه
رواية عكرمة عن ابن عباس ... به؛ دون الزيادة.
أخرجه البخاري والمصنف وغيرهما. وفي رواية للبخاري بلفظ:
احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم.
ولعل هذا هو أصل حديث يزيد بن أبي زياد؛ فاختلط عليه الأمر. فجمع بين:
محرم.. و: صائم، فجعلهما قضية واحدة. كما وقع ذلك لبعض رواة حديث
عكرمة نفسه، كما بينته في"صحيح أبي داود" (2054) .
والصحيح أنهما قضيتان: فاحتجم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرة وهو صائم، وأخرى وهو محرم.
وهذا ما صرحتْ به رواية البخاري المذكورة.
والحديث أخرجه أحمد (1/286) : حدثنا محمد بن جعفر حدثني
شعبة ... به.