فهرس الكتاب

الصفحة 932 من 2719

ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل"، قال: فخطبت جارية فكنت أتخبأ لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها فتزوجته [1] ، وحديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن المغيرة بن شعبة أراد أن يتزوج امرأة فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"اذهب فانظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم"يعني بينكما ففعل وتزوجها فذكر من موافقتها [2] ."

وقد أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية في فتواها رقم (7044) بجواز كشف المخطوبة وجهها لخاطبها، مع عدم جواز الاستمرار في ذلك لما يخشى من عواقبه. كما أفتت في فتواها رقم (10928) بجواز النظر إلى وجه المخطوبة بلا تلذذ ولا شهوة ودون خلوةٍ [3] .

ولا بأس بالنظر إليها بغير إذنها عند الشافعية والحنابلة [4] اكتفاء بإذن الشارع لأن النصوص في ذلك مطلقة، ولقول جابر في الحديث المتقدم:"فكنت أتخبأ لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها". ولئلا تتزين المرأة فيفوت غرضه.

وذهب المالكية إلى اشتراط علمها وكراهة استغفالها [5] ؛ لئلا يتطرق أهل الفساد لنظر محارم الناس بدعوى الخطبة.

(1) رواه أحمد (3/ 334) ، وأبو داود برقم (2082) . قال في الفتح (9/ 181) والدراية (2/ 226) :"وإسناده حسن".

(2) رواه ابن ماجه برقم (1865) ، وابن حبان برقم (4043) . قال البوصيري في مصباح الزجاجة (2/ 100) :"هذا إسنادٌ صحيحٌ رجاله ثقات وقد رواه الترمذيُّ وابن حبان في صحيحه أيضًا من حديث أنس".

(4) مغني المحتاج (3/ 128) ، المغني (7/ 453) .

(5) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (2/ 215) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت